يا ربي هذا أقصى ما أستطيع أنني بايعت من يقود إلى إيجاد الخليفة.
ولعل هذا الحديث مستند الإجماع وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"
أي حال وجود أمير المؤمنين الخليفة من لم يعتقد بيعته فميتته ميتة جاهلية.
وقلنا لم يعتقد بيعته لأنه لا يشترط أن كل إنسان في الدولة الإسلامية أن يبايع بنفسه لكن لو بات إنسان ولا يعتقد بيعته مات ميتة جاهلية.
هذا بخصوص الدليل على وجوب تنصيب الإمام.
فضل الإمام العادل
قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (1/ 198) وهو يتكلم في قواعد الأحكام عندما ذكر مسألة التفاضل بين المصالح والمفاسد وأن المصالح نفسها تتفاضل وأيهما أفضل الحكام أم الأمراء أم الفقهاء فذكر هذه المسألة قال:"أجمع المسلمون على أن الولايات من أفضل الطاعات فإن الولاة المقسطين أعظم أجرا وأجل قدرا من غيرهم لكثرة ما يجري على أيديهم من إقامة الحق ودرء الباطل".
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 391) : (فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله؛ فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال بها.)
إذا تولي الخلافة قربة عظيمة عند الله تبارك وتعالى وإنما فسد الناس لأنهم يريدون بهذه الخلافة وهذه الإمارة الواجهة عند الناس والرياسة والمال فهذا أفسد عليهم دينهم وأفسد عليهم دنياهم.
فضائل الإمام العادل:
من فضائل الإمام العادل أنه في ظل الله تبارك تعالى يوم القيامة.
عن أبي سعيد الخدري وأَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ ..."رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ 1357 ومسلم 1031"
ومن فضائل الإمام العادل أنه لا يُرَدُّ للإمام العادل دعوة أي دعوته مستجابة.