رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات متقبلتان. البخاري وأحمد وابن خزيمة وأبو يعلى والبيهقي والطبراني.
قال ابن حجر رحمه الله: وإنما استرجع ابن مسعود لما وقع عنده من مخالفة الأوْلى، ويؤيده ما روه أبو داود: أن ابن مسعود رضي الله عنه صلى أربعًا، فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا؟، فقال: الخلاف شر (وفي رواية البيهقي: إني لأكره الخلاف. اهـ فتح الباري ح 2/ 465.
ويدخل في الطاعة ألا ينصرف أحد من عمله الذي كلف به ولا يغادر أحد مكانه إلا بإذن أميره ولا يفعل شيئا لم يحدد له إلا بإذن، لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: 62] .
وقد استدل الإمام البخاري بهذه الآية على وجوب استئذان العسكر للأمير، فقال رحمه الله: باب استئذان الرجل الإمام وذكر هذه الآية ثم أورد حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه كان في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: فقلت يا رسول الله: إني عروس فأذن لي؟ فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة راجع فتح الباري ج 6/ 121.
ولذلك قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا يخرج من العسكر لتعلف وهو تحصيل العلف للدواب ولا لاحتطاب ولا غيره إلا بإذن الأمير، لقوله تعالى(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه) ، ولأن الأمير أعرف بحال الناس وحال العدو ومكامنهم ومواضعهم وقربهم وبعدهم، فإذا خرج خارج بغير إذنه لم يأمن أن يصادف كمينا للعدو فيأخذوه أو طليعة لهم أو يرحل الأمير بالمسلمين ويتركه فيهلك.) اهـ المغني لابن قدامة ج 9/ 176.
6 -النصيحة للأمير.
عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) .