السمع والطاعة
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59] .
وأخرج الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي» مسلم (1835) .
قال النووي في شرح مسلم - (12/ 223) : (قال العلماء المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم.)
ما حدود طاعة الأمير؟
طاعة الأمير ليست طاعة مطلقة، الطاعة المطلقة هي لله تبارك وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسام أي للوحي، وإذا أعطى إنسان الطاعة المطلقة لغير الله تبارك وتعالى وغير الوحي فهذا من الشرك، الطاعة المطلقة لله ولرسوله للوحي.
ويقيد ما ورد من الأحاديث المفيدة لوجوب السمع والطاعة للأمير قيدان:
الأول: لا طاعة في معصية
هذا من جهة الأمير، أن لا يأمر بمعصية.
الثاني: الاستطاعة
وهذا من جهة المأمور، أي أن يكون الأمر في حدود القدرة والاستطاعة.
فيكون محدودة بأمرين: لا طاعة في معصية، ولا طاعة في متعذر أو مستحيل.
لا طاعة في معصية الله تعالى.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ"البخاري (2955) ، مسلم (1839) .