الرفق بالرعية والنصح لهم
أن يكون بهم رفيقا ولهم ناصحا، والأحاديث في ذلك كثيرة منها:
عن عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به) مسلم (1828) .
وعن الحسن قال: دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار رضي الله عنه وهو وجع-يعني مريض-فسأله فقال: إني محدثك حديثا لم أكن حدثتكه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يسترعي الله عبدا رعية يموت حين يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة) رواه مسلم وأحمد.
وفي رواية أخرى عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَرِضَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ مَرَضًا ثَقُلَ فِيهِ، فَأَتَاهُ ابْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً، فَلَمْ يُحِطْهُمْ بِنَصِيحَةٍ، لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ"رواه أحمد.
وفي رواية أخرى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ، وَيَنْصَحُ، إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» رواه مسلم.
وعنه رضي الله عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما راع غش رعيته فهو في النار) رواه الطبراني بسند صحيح.
وهذا تهديد عظيم لمن لم ينصح للأمة أو غشها أو كان عليها شاق.
أن يكون قدوة حسنة لرعيته
فإذا أمرهم بأمر ليكن أول الممتثلين به وإذا نهاهم عن شيء يكون أول مبتعد عنه، فلا ينهاهم عن شيء ويسارع فيه ويتثاقل عن فعل الطاعة كما عليه أن يكون متحليًا بالزهد والخلق الحسن.