قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59]
وحديث أبي هُرَيْرَة رفعه: (( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يطع الأمير فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يعصي الأمير فَقَدْ عَصَانِي ) )مسلم (1835) .
حدود طاعة الأمير.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( عَلَى المرءِ المسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أوَ كَرِهَ إلا أن يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ ) ). البخاري (2955) ، مسلم (1839) .
قال النووي"أجمع العلماء على وجوبها في غير معصية وعلى تحريمها في المعصية نقل الاجماع على هذا القاضي عياض وآخرون". شرح النووي على مسلم - (12/ 222)
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ"أخرجه أحمد. وأبو داود.
وفي رواية الموطأ -نفس الحديث قال: «الغَزْوُ غَزْوانِ، فَغَزْوٌ: تُنفَقُ فيه الكريمةُ، ويُيَاسِرُ فيه الشريك، ويُطَاعُ فيه ذو الأمْرِ، ويُجتْنَببُ فيه الفساد، فذلك الغزوُ خيرٌ كُلُّهُ، وغَزّوٌ: لا يُطَاعُ فيه ذُو الأَمرِ، ولا يُجتْنَببُ فيه الفسادُ، فذلك الغَزْو لا يَرْجِعُ، صاحِبُهُ كَفافا» .
يستخلص من أدلة وجوب السمع والطاعة
1 -الطاعة واجبة في المنشط والمكره والعسر واليسر وليس في المنشط واليسر فقط، ويمكن القول كذلك إن الطاعة في المكره فيصل بين المؤمن والمنافق، الذي غالبا ما يطيع في المنشط دون المكره ودليل ذلك قوله تعالى {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 42] .