أقصد بالإمارة الخاصة إمارة الجماعات الإسلامية القائمة لنصرة الدين.
واجتماع المسلمين على نصرة الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من التعاون على البر والتقوى، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { [المائدة: 2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (35/ 36) : (ولن يقوم الدين إلا بالكتاب والميزان والحديد، كتاب يهدي به وحديد ينصره، كما قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} سورة الحديد، الآية: 25. فالكتاب به يقوم العلم والدين، والميزان به تقوم الحقوق في العقود المالية والقبوض، والحديد به تقوم الحدود) .
وابن تيمية رحمه الله تكلم عن مسألة"التحزب"والمقصود"بالتحزب والحزبية"الجماعة، والطائفة المتحزبة المتجمعة، ليس مقصود بها الحزب السياسي في النظام الديمقراطي المقصود الاجتماع أو الطائفة أو المجموعة أو الجماعة تسمى حزب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/ 92) : (وأما"رأس الحزب"فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن التفرقة والاختلاف وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان) .
ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب:
كثير من الجماعات سواء الجماعات القائمة على الجهاد أو غيرها تستدل بقاعدة"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"على وجوب العمل الجماعي لإعادة الخلافة ولإعادة تحكيم الشريعة.
ما هو الذي لا يتم الواجب إلا به؟