الإمام أو أمير المؤمنين أو خليفة المسلمين عليه واجبات وله حقوق.
نعرف هذه الواجبات والحقوق من الشرع إما أن ينص عليها في كتاب الله أو في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإما أن نعرفها بالاجتهاد بالنظر في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الواجبات نعرفها من مسمى الإمارة نفسها وأيضا لا نغفل جانب المصلحة فالمصلحة الشرعية معتبرة.
قال الماوردي في الأحكام السلطانية صـ 3:"الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا".
الماوردي يتحدث عن الغاية من الإمامة وعن السبب الذي من أجله تم تنصيب الإمام وهو خلافة النبوة ليس في التشريع وإنما في حفظ الدين وسياسة الدنيا به.
وقال ابن الأزرق رحمه الله في بدائع السلك ج 1/ 90:"إن المراد بالخلافة وبالإمامة راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسية الدنيا".
قال ابن تيمية في رحمه الله تعالى كتاب في السياسة الشرعية صـ 12: (الواجب بالولايات؛ إصلاح دين الخلق؛ الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به، من أمر دنياهم.) اهـ. أي حفظ الدين وسياسة الدنيا به.
وقال الجويني رحمه الله في الغياثي ص 15:"الإمامة رياسة تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا"
وقال ابن خلدون في المقدمة صـ 170:"والخلافة هي حمل الكافّة على مقتضى النّظر الشّرعي في مصالحهم الأخرويّة والدّنيويّة الرّاجعة إليها إذ أحوال الدّنيا ترجع كلّها عند الشّارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشّرع في حراسة الدّين وسياسة الدّنيا به."
وعليه فواجبات الخليفة تنقسم إلى قسمين:
أولًا: حفظ الدين.
ثانيا: سياسة الدنيا.
أولا: حفظ الدين