الصفحة 23 من 66

ويتحقق بعدة أمور منها:

إقامة الصلاة وشعائر الدين في الدولة

قال الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41]

قال القرطبي في تفسيره (12/ 73) : (قال الحسن وأبو العالية: هم هذه الأمة إذا فتح الله عليهم أقاموا الصلاة. وقال ابن أبي نجيح: يعني الولاة. وقال الضحاك: هو شرط شرطه الله عز وجل على من آتاه الملك، -قال القرطبي- وهذا حسن) .

وعن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ: الذين تُحبُّونَهُمْ ويُحبونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عليهم، ويُصَلُّونَ عليكم، وَشِرارُ أَئِمَّتِكُمُ: الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكمْ، وتَلْعَنُونَهُم، وَيلْعَنُونَكم» قال: قُلنا: يا رسول الله، أفَلا نُنابِذُهم، قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاةَ، ألا مَنْ وَلِيَ عليهِ وَالٍ، فرآهُ يَأْتي شَيئا مِنْ مَعصيةِ اللهِ، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزِعَنَّ يَدا من طَاعَةٍ» أخرجه مسلم رقم 1855.

ويقيم الإمام الصلاة بأمر الناس بها والدعوة إليها وتعليمها، وأن يقوم نظام الدولة على مراعاة الصلاة فالدوام الرسمي للدولة مثلا يراعي الصلاة وبرنامج الدولة مرتب على هذا الأمر، أي أن سياسة الدولة الداخلية قائمة على إقامة الصلاة.

القضاء وإقامة الحدود الشرعية في الرعية

فيعين الإمام القضاة الشرعيين والمحاكم الشرعية وإقامة الحدود الشرعية والتعازير هذه من واجبات الإمام والخليفة.

نشر الدين والدعوة إليه بالقلم واللسان والسنان

وهذه كانت مهمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام وظيفته خلافة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفظ الدين وسياسة الدنيا به، فمن حفظ الدين نشره والدعوة إليه بالقلم واللسان والسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت