الصفحة 24 من 66

دفع الشبه والبدع والأباطيل ومحاربتها

قال الماوردي رحمه الله في الأحكام السلطانية / 15 ـ 16: (من الواجبات المنوطة بالإمام المسلم: حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ليكون الدين محروسا من الخلل والأمة ممنوعة من الزلل، ويقوم بتنفيذ الأحكام بين المتشاجِرين وقطع الخصام بين المتنازِعين، حتى تعم النَصَفة فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم، ويقيم الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتُحفَظُ حقوق عباده من الإتلاف) ..

حماية دار الإسلام وتحصين الثغور

بإقامة الجهاد وبإرسال السرايا وشن الغزوات وتحصين ثغور المسلمين.

ثانيا: سياسة الدنيا بالدين

وتكون بأمور منها:

اختيار الأكفاء للمناصب القيادية ومحاسبتهم

لا يمكن للخليفة أن يدير جميع الأمور فلا بد له من معاونين يوليهم لإدارة أحوال الرعية والقيام بمصالحهم وعليه أن يختار الاكفاء ليقوموا بذلك قياما بواجب الأمانة الذي عليه.

الإشراف بنفسه على تدبير الدولة وتفقد أحوال الرعية وعدم الاحتجاب عن الرعية

الإشراف بنفسه بمعنى أن الإمام أو الخليفة لا يكون بعيدا عن الرعية بل هو يشرف على الولاة ويعرف أخبارهم ويتفقد أحوال الناس ولا يحتجب عنهم.

عن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره) وفي رواية أخرى (من ولي أمرا من أمر الناس ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم أو ذي الحاجة، أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها) رواه أبو داود والحاكم والبيهقي بسند صحيح كلهم عن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت