المقصود بمهمات الأمير"أمير الجماعة الإسلامية"وقلنا مهمات ولم نقل واجبات لأن أعماله منها الواجب ومنها المستحب ومن هذه المهمات ما يلي:
المسؤولية العامة عن أتباعه
جميع أفراد الجماعة هو المسؤول عنهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه عن ابن عمر.
قال النووي: [قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزِم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره، ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته] .
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، حتى يفكه العدل أو يوثقه الجور» وفي رواية «وإن كان مُسيئا زِيدَ غِلاَّ إلى غِلِّه» رواه البزار والطبراني في الأوسط بالأول ورجال الأول في البزار رجال الصحيح. (مجمع 5/ 208) .
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما من رجل وَلِيَ عشرة إلا جيء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يقضى بينهم وبينه» رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات (مجمع الزوائد 5/ 209) .
الشورى في الجماعة حسب الاتفاق لأن الجماعة قائمة كلها ابتدأً على الاتفاق فيحق للأفراد أن يشترطوا على الأمير أو أن يشترط أمير عليهم بخلاف الإمامة العظمى، فإذا تم الاتفاق مع الأمير أن يكون هناك شورى أو أن يكون له مجلس شورى، وأنه في المسائل المهمة كالحرب أو السلم أو المعاهدات أو نحوها لابد أن يشاور فيها ويراعي فيها مجلس الشورى أو بعض الأحداث المهمة لابد أن يشاور فيها مجلس الشورى ويأخذ فيها برأي الأغلبية إذا اشترطنا عليه مثل هذه الشروط إن شاء الله هذه الشروط لا بأس بها.
إذن الشورى في الجماعة حسب الاتفاق هل هي معلمة أم ملزمة؟ وكذلك هل تكون حسب الأغلبية أو لا؟ كل ذلك حسب الاتفاق.
تأمير أمراء وعرفاء
(ينبغي للإمام إذا بعث سرية قلت أو كثرت أن لا يبعثهم حتى يؤمر عليهم بعضهم ...