الصفحة 38 من 66

الإمام وخليفة المسلمين تولى الإمامة بعقد بينه وبين الأمة قائم على الرضى والاختيار فهل يصح للأمة فسخ العقد وعزل الإمام عن عمله كأجير لديها؟

الجواب نعم يصح للأمة عزل الإمام ولكن لابد من سبب شرعي يبيح هذا العزل فإن لم يكن هناك سبب شرعي للعزل فلا يجوز منازعة الأمام والسعي في عزله.

أسباب الشرعية لعزل الإمام

الكفر والردة بعد الإسلام

عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ"بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَلَا نُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، ونَقُولُ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ"قَالَ سُفْيَانُ: زَادَ بَعْضُ النَّاسِ مَا لَمْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا"متفق عليه."

ترك الصلاة والدعوة إليها

ترك الصلاة محل خلاف بين العلماء هل هو كفر أو ليس كفر.

وإن كان الراجح أن ترك الصلاة كفر وقد حكي فيه الإجماع، ولكن حتى إن قلنا بأنه ليس بكفر إلا أن من أسباب العزل ترك الإمام للصلاة، فترك إقامة الصلاة من أسباب العزل.

عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن نكر سلم ولكن من رضي وتابع) قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال (لا ما صلوا) صحيح مسلم (3/ 1480) .

وعن عوف بن مالك: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم -يعني يدعون لكم وتدعون لهم - وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ -نخرج عليهم - فقال (لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة) صحيح مسلم (3/ 1481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت