الصفحة 6 من 66

المقصود بالإمارة العامة الخلافة، والخليفة له عدة أسماء أو ألقاب بالأصح.

قال الإمام الطبري في جامع البيان (1/ 449) :"قيل للسلطان الأعظم: خليفة لأنه يخلف الذي كان قبله-خليفة يعني يخلف ماذا مات الأول ثم يخلفه الثاني -، فقام بالأمر مقامه. -فهو خليفة - ويسمى عند الفقهاء: الخليفة أو الأمير أو الإمام الأعظم أو أمير المؤمنين".

هذه الأسماء فإذا لقب واحد منها بهذه الألقاب فالمقصود به الخليفة، ويسمى أيضا أمير المؤمنين.

أول من لقب بأمير المؤمنين هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صار لقب أمير المؤمنين يطلق على الخليفة الأعظم، خليفة المسلمين جميعا.

هل هناك أحد قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقب بأمير المؤمنين؟

يقال والله أعلم أن أول من لقب بأمير المؤمنين هو عبد الله بن جحش رضي الله عنه عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم على رأس سرية للقاء ابن الحضرمي في السرية المعروفة.

لكن بعد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب صار عرفا أن من لُقب بأمير المؤمنين فالمقصود به الخليفة، لكن قد يطلق على بعضهم أمير المؤمنين"وهذا مخالفة للعرف"يطلق على أمير جماعة أو أمير إمارة مثلا بأنه أمير المؤمنين لكن هذا مخالف للعرف.

قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله في الفصل في الملل والنحل 4/ 75:"وقال قوم إن اسم الإمامة قد يقع على الفقيه العالم وعلى متولي الصلاة بأهل مسجد ما."

قلنا: لا يقع على هؤلاء إلا بالإضافة لا بالإطلاق.

فيقال: فلان إمام في الدين وإمام بني فلان.

فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من أحد من الأمة إلا على المتولي لأمور أهل الإسلام.

فإن قال قائل بأن اسم الإمارة واقع بلا خلاف على من ولي جهة من جهات المسلمين، وقد سمى بالإمارة كل من ولاه رسول الله جهة من الجهات أو سرية أو جيشا وولاه مؤمنون فما المانع من أن يوقع على كل واحد اسم أمير المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت