الصفحة 7 من 66

فجوابنا وبالله تعالى التوفيق: أن الكذب محرم بلا خلاف وكل ما ذكرنا قائما فهو أمير لبعض المؤمنين لا لكلهم، فلو سمى أمير المؤمنين لكان مسميه بذلك كاذبا، لأن هذه اللفظة تقتضي عموم جميع المؤمنين وهو ليس كذلك، وإنما هو أمير بعض المؤمنين، فصح أنه ليس يجوز البتة أن يوقع اسم الإمامة مطلقا ولا اسم أمير المؤمنين إلا على القرشي المتولي لجميع أمور المؤمنين كلهم.""

تعريف"الخليفة":

الخليفة في اللغة: من خلف في أمر من الأمور أو استخلف غيره، ذهب الأول وجاء الثاني لأنه يخلفه.

والخليفة في الاصطلاح: هو اسم لمتولي أمر الدولة الإسلامية.

الدولة الإسلامية التي جمعت المسلمين جميعا أميرها ومتولي أمرها يسمى الخليفة، هناك إمارات داخل الدولة الإسلامية إمارة كذا وإمارة كذا وكلها دولة الإسلام أميرها هو الخليفة وأمير المؤمنين، فالإمارات داخل الدولة الإسلامية، إمارة اليمن إمارة الشام إمارة مصر كما كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يولي الولاة يسمى والي أو يسمى أمير لكن الدولة الإسلامية كلها أميرها هو الخليفة.

مسؤولية الخليفة:

قال الماوردي في الأحكام السلطانية (1/ 3) :"الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا".

وقال الجويني في الغياثي ص 15:"الإمامة رياسة تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا".

إذًا مهمة ومسؤولية الخليفة هي حراسة الدين وسياسة الدنيا به.

حكم الإمارة العامة.

ما حكم الإمارة العامة، ما حكم إيجاد خليفة للمسلمين؟ هل هي من الواجبات أم من المستحبات؟

هذه مسألة مجمع عليها على وجوب تنصيب الخليفة لا بد أن يكون للمسلمين خليفة، وهذا محل إجماع المسلمين.

وممن ذكر الإجماع القرطبي والماوردي والنووي وابن حزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت