الصفحة 56 من 66

فطاعة الأمير في الجماعات الجهادية واجبة على أعضاء الجماعة وليست واجبة على المسلمين في البلد الذي تعمل فيه الجماعة.

5)المدة:

بيعة الإمام دائمة لا تنقطع إلا إذا مات الإمام أو طرأ عليه سبب يوجب العزل من نقص في الدين أو نقص مؤثِّر في البدن.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيمكن أنْ تُؤقّت بأجل أو عمل، فلهم الاختيار في قدر مدتها ونوعها بخلاف بيعة الإمام.

6)التعدد:

لا يصح أنْ تعقد الإمامة لإمامين للمسلمين.

فلا يصح تعدد الأئمة ولا يصح أنْ يعطي المسلم بيعتين لإمامين.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيجوز فيها التعدد إذا احتمل المُبَايَع عليه التعدد، فيجوز للفرد أنْ يعاهد طائفة على حفظ القرآن، ويجوز لنفس الفرد أنْ يعاهد طائفة أخرى على حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ... وهكذا، طالما كان في قدرته الوفاء بكل هذا، أما ما لا يحتمل التعدد فلا يصح أنْ يعاهد أكثر من طائفة.

ولا يجوز أنْ تتعدد الطوائف العاملة في الجهاد في بلد معيّن كما يدل عليه حديث إمارة السفر.

أحاديث البيعة:

الأحاديث التي ورد فيها ذكر البيعة المطلقة؛ يجب أنْ تحمل جميعها على بيعة إمام المسلمين الخليفة أو أمير المؤمنين فكل الأحاديث التي ذكرت فيها البيعة مطلقة فالمقصود بها الخليفة.

والمقصد ألا تضع جماعة من الجماعات الإسلامية هذه الأحاديث في غير موضعه، فلا يجوز تسمية من يختاره بعض الناس أميرا عليهم للقيام بطاعة من الطاعات خليفة أو أميرا للمؤمنين، ولا أنْ يُعطى ما لأمير المؤمنين أو الخليفة من الحقوق ولا أنْ يُنزل منزلته. ولا أنْ يوصف من خرج عليها بأنه خرج عن جماعة المسلمين وهو مستحق للقتل، وإذا مات فإنه يموت ميتة جاهلية، فهذا وضع للنصوص في غير موضعها، والجماعة في هذا الحديث هي جماعة المسلمين التي في طاعة السلطان الشرعي، وليست أي جماعة، هذا الذي يظهر من نصوص كلام أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت