الصفحة 55 من 66

2)المُبَايَع له - الأمير:

في بيعة الإمامة يجب أنْ يكون المُبَايَعُ له مستوفيا لشرائط الإمامة؛ من قرشية وغيرها.

أمّا في بيعات الناس وعهودهم على الطاعات فلا تلزم هذه الشروط، لأنّها بيعات خاصة، فقد يبايع الناس من ليس بقرشيّ ولا مجتهد ولا حرّ.

3)المُبَايَع عليه:

بيعة الإمامة تُلزم الإمام بواجبات، هي في مجملها إقامة أحكام الإسلام على وجه العموم، والعمل على مصالح الأمة، وتلزم هذه البيعة كلّ أفراد الأمة بالسمع والطاعة للإمام ونصرته، ما لم يتغير حاله بما يوجب سقوط بيعته.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فلهم أنْ يتعاهدوا على فعل أي طاعة من الطاعات_ كالجهاد أو الدعوة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وهكذا_ فلا يُشترط لصحة هذه البيعات أنْ تكون على إقامة أحكام الإسلام كلّها.

وبعبارة أخرى حقوق وواجبات الإمام العام محدّدة في الشرع ابتداءً، أمّا حقوق وصلاحيات الأمير في عهود الطاعات غير بيعة الخليفة فتتعلّق بالأمر المبايَع عليه أي الهدف من البيعة، وتتعلّق بصيغة البيعة أي الشروط التي وُضعَت أثناء البيعة.

4)الوجوب والإلزام:

بيعة إمام المسلمين؛ واجبة على كلّ مسلم، لا يسع أحدا التنصّل منها أو الخروج عليها البتة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وستكون خلفاء فتكثُر، قالوا: فما تأمُرنا يا رسول الله؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول) متفق عليه، فأمر بالوفاء ببيعتهم. وذمّ من لم يبايع في قوله صلى الله عليه وسلم: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم. وأمر بلزوم هذه البيعة في قوله صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) متفق عليه.

أما بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تجب إلا على من دخل فيها برضاه، فتجب عليه بالعهد الذي ألزم به نفسه، كأنْ يتعاهد اثنان على حفظ القرآن أو بعضه، فحفظ القرآن ليس بواجب على كلّ مسلم من حيث الأصل، أمّا إذا عاهد غيره عليه فقد وجب عليه الحفظ بالعهد لا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت