قال ابن حجر في فتح الباري - (1/ 25) قال يحيى بن معاذ: حقيقة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء.
وقال بشر: الحب في الله والبغض في الله فإذا أحببت أحدا في الله فأحدث حدثا فأبغضه في الله فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله. شعب الإيمان - (7/ 70)
وسفيان الثوري يقول: إذا أحب الرجل الرجل في الله ثم أحدث حدثا في الإسلام فلم يبغضه عليه فلم يحبه في الله. شعب الإيمان - (7/ 71) .
ثبوت الاخوة الإيمانية
وهي متفرعة عن الولاء
عواصم للأخوة الإيمانية تعصمها من الانحراف أو الزيغ:
لا تلازم بين الخلاف في الرأي واختلاف القلوب
قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (24/ 172) : (وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا} ، وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية، مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين، نعم من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافًا لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع) .
هذا الأمر من عواصم الأخوة ولا تلازم بين الخلاف في الرأي والخلاف في القلوب
يقول ابن تيمية رحمه الله: (وما زال كثيرٌ من السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحدً منهم على أحد لا بكفر ولا فسق ولا معصية) . مجموع الفتاوى (3/ 229)
كلام الخصوم والأقران يطوى ولا يروى.
يقول الإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (المقدمة/ 59 - 60) : (كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُعبأُ به، لا سيما إذا لاح أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصمه الله، وما علمت أن عصرًا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس)