الصفحة 13 من 66

وذكر الغزالي في كتاب فضائح الباطنية (191) أن الاجتهاد ليس شرطا في الخليفة قال:"وليست رتبة الاجتهاد مما لا بد منه في الامامة ضرورة بل الورع الداعي الى مراجعة أهل العلم فيه كاف فإذا كان المقصود ترتيب الإمامة على وفق الشرع فأي فرق بين أن يعرف حكم الشرع بنظره أو يعرفه باتباع أفضل أهل زمانه".

الشرط السابع: العدالة.

وهذا محكي فيه الإجماع أيضا.

قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (1/ 270) عند قوله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] :"لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الامامة لفاسق".

الشرط الثامن: القرشية.

القرشية شرط في الخلافة وليست في كل إمارة لكن في الخلافة هي شرط.

والمقصود بالقرشية أن يكون الخليفة من قريش من أي بطون قريش فلا يشترط أن يكون هاشميا فقد يكون فقد يكون أمويا أو تيميا أو عدويا أو مخزوميا ...

والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري عن مُعَاويَةَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رسولَ الله-صلى الله عليه وسلم- يقول: «إِنَّ هَذَا الأمْرَ في قُرَيشٍ، لا يُعَاديهِم أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللهُ على وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ» البخاري (7139)

وأخرج البخاري عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «لا يَزَالُ هذا الأمر في قُريشٍ ما بقيَ منهم اثنانِ» . أخرجه البخاري حديث [7140] ،

هناك حديث آخر حسن لكنه صحيح بطرقه إن شاء الله أخرجه الإمام أحمد في المسند (20/ 249) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَقَفَ فَأَخَذَ، بِعِضَادَتيِ الْبَابِ، فَقَالَ:"الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَلَكُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، مَا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"وهو حديث حسن لكن بطرقه والله أعلم.

قال النووي في شرحه على مسلم - (12/ 200) :"هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الاجماع في زمن الصحابة فكذلك بعدهم ومن خالف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت