الشرط الثالث: العقل.
قال ابن حزم في مراتب الإجماع- صـ 154 (واتفقوا أن الامامة لا تجوز لامرأة ولا لكافر ولا لصبي لم يبلغ وأنه لا يجوز أن يعقد لمجنون) .
الشرط الرابع: الحرية.
قال ابن حجر في فتح الباري (20/ 160) :"قال ابن بطال: وأجمعت الأمة على أنها أي الإمامة لا تكون في العبيد."
العبد لا يملك نفسه ولا يملك أمره، فهل نوليه على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم!
الشرط الخامس: الذكورية.
قول ابن حزم في الفصل (4/ 89) :"وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة ولا إمامة صبي.".
الشرط السادس: العلم.
هذا الشرط فيه تفصيل:
قال الشاطبي رحمه الله تعالى في الاعتصام 2/ 126:"إن العلماء نقلوا الاتفاق على أن الإمامة الكبرى لا تنعقد إلا لمن نال رتبة الاجتهاد والفتوى في علوم الشرع".
هذا كلام الشاطبي قال: اتفقوا والاتفاق غالبا يقصد به الاجماع.
وقال الرملي في نهاية المحتاج 7/ 409 قال إن هذا الشرط - أن يكون الخليفة مجتهدا- محكي فيه الإجماع.
وشرط الاجتهاد للخليفة ليس محل إجماع بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك ليس بشرط.
قال الشهرستاني في الملل والنحل (1/ 153) "ومالت جماعة من أهل السنة إلى ذلك حتى جوزوا أن يكون الإمام غير مجتهد ولا خبير بمواقع الاجتهاد ولكن يجب أن يكون معه من يكون من أهل الاجتهاد فيراجعه في الأحكام ويستفتي منه الحلال والحرام ويجب أن يكون في الجملة - الذي هو أمير المؤمنين - ذا رأي متين وبصر في الحوادث نافذ.".