فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة"، وممن نقل الإجماع على شرط القرشية النووي الماوردي والأيجي والغزالي وابن خلدون."
وهناك مجموعة خالفت في شرط القرشية، والذين خالفوا هم الخوارج والمعتزلة وبعض الفقهاء المعاصرين.
الشرط التاسع: عدم السعي إليها.
هذا يغفل عنه الذين كتبوا في الإمامة والسياسة لكن فيه حديث صحيح.
عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: دَخَلْتُ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسولَ الله، أمِّرْنا على بعض مَا وَلاكَ الله - عزَّ وجلَّ -، وقال الآخَرُ مثل ذلك، فقال: «إِنَّا وَاللهِ لا نُولِّي هذا العملَ أحدا سَأَلَهُ، أو أحَدا حَرَصَ عليه» أخرجه البخاري رقم 6730 ومسلم رقم 1733.
الشرط العاشر: الكفاءة الجسمية والنفسية
المقصود أن يكون صحيح البدن أي سليم الحواس وسليم الأعضاء والحواس المقصود بها الحواس الخمس.
وهذه محل نظر واجتهاد ليس فيها نص، وقد ذكر هذا الشرط الماوردي وأبو يعلى في الأحكام السلطانية.
وكذلك الكفاءة النفسية: أي أن يكون شجاعا جريئا على إقامة الحدود واقتحام الحروب عارفا بالسياسة وحسن التدبير.
قال أبو يعلى في الاحكام السلطانية صـ 20:"الثالث: أن يكون قيما بأمر الحرب والسياسة واقامة الحدود لا تأخذه رأفة في ذلك والذب عن الأمة."
وقال الماوردي وهو يعدد شروط الإمام العام:"الخامس: الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح. والسادس: الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو."الأحكام السلطانية (1/ 5)
هذه والله أعلم مجمل ما قيل في شروط الخليفة.