يُتَلقَّى [1] بها الجواب، أي: لَكَمْ أهلكنا.
وأبعد من هذا قول من قال [2] : الجواب في قوله: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} [ص/ 14] .
وأبعد منه قول من قال: [ح/4] الجواب: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54) } [ص/ 54] .
وأبعد منه قول من قال [3] : الجواب قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) } [ص/ 64] .
وأقرب ما قيل في الجواب لفظًا [4] ، وإن كان بعيدًا معنىً ما ذكر عن قتادة وغيره: إنَّه في قوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) } [5]
(1) في (ن) : يلتقي.
(2) حكاه الأخفش في"معاني القرآن" (2/ 453) بصيغة التضعيف:"يزعمون ...".
قال ابن الأنباري:"وهذا قبيحٌ؛ لأنَّ الكلام قد طال فيما بينهما، وكثرُت الآيات والقصص"، نقله عنه القرطبي في"الجامع" (15/ 144) .
(3) هذا قول الكوفيين -غير الفرَّاء-، واختاره: الكسائي -كما نقله الثعلبي في"تفسيره" (8/ 176) -، والزجَّاج في"معاني القرآن" (4/ 319) .
واستبعده كثير من الأئمة، وشنَّعوا عليه؛ لأنَّ بين القسم وجوابه ثلاثًا وستين آية! فممَّن زَيَّفَهُ: الفرَّاء في"معاني القرآن" (2/ 397) ، والنحَّاس في"معانيه" (6/ 76) ، وابن الأنباري -كما في"الجامع" (15/ 144) -، وابن الشجري في"أماليه" (2/ 118) ، وابن هشام في"مغني اللبيب" (6/ 518) ، وغيرهم كثير.
(4) من (ح) و (م) ، وسقطت من باقي النسخ.
(5) وهذا القول اختاره: الأخفش في"معاني القرآن" (1/ 21) ، وابن قتيبة -كما ذكر القرطبي في"الجامع" (15/ 144) -، وابن جرير الطبري في"تفسيره"=