فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 726

وهو"الودود" [1] -أيضًا [2] - أي: المحبوب.

قال البخاري في"صحيحه":"الودود [3] : الحبيب" [4] .

والتحقيقُ: أنَّ اللفظ يدلُّ على الأمرين؛ على كونه وادًّا لأوليائه، مودُودًا لهم، فأحدهما بالوَضْع، والآخر باللزوم. فهو الحبيبُ المُحِبُّ لأوليائه، يحبُّهم ويحبُّونه. قال شعيب عليه السلام: {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) } [هود: 90] .

وما ألطف اقتران اسم"الودود"بـ"الرحيم"وبـ"الغفور"، فإنَّ الرجل قد يغفر لمن أساء إليه [5] ولا يحبُّه، وكذلك قد يرحم من لا يحبُّه. والرَّبُّ -تعالى- يغفر لعبده إذا تاب إليه، ويرحمه، ويحبُّه مع ذلك، فإنَّه يحبُّ التوَّابين، وإذا تاب إليه عبدُهُ أحبَّهُ ولو كان منه ما كان.

ثُمَّ قال تعالى: {ذُو الْعَرْشِ} ، فأضاف"العرش"إلى نفسه، كما تُضَاف إليه الأشياء العظيمة الشريفة.

(1) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: المودود.

(2) ساقط من (ز) و (ن) و (ط) ، وأثبته من (ح) و (م) .

(3) ساقط من (ز) .

(4) كتاب التفسير، سورة البروج."الفتح" (8/ 581) . وأيضًا؛ في كتاب التوحيد، باب:"وكان عرشه على الماء"."الفتح" (13/ 419) .

وقد علقه البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- من قوله، ووصله: ابن جرير الطبري في"جامع البيان" (12/ 529) رقم (36888) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"كما ذكر الحافظ في"تغليق التعليق" (5/ 345) ؛ كلاهما من طريق: علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.

(5) ساقط من (ح) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت