يحدِّث بها. فأوصاه -سبحانه- باليتامى، والفقراء، والمتعلِّمين.
قال مجاهد، ومقاتل:"لا تحقر اليتيمَ، فقد كنتَ يتيمًا" [1] .
وقال الفرَّاء:"لا تقهَرْهُ على ماله، فتذهب [ن/21] بحَقِّهِ لِضَعْفِهِ" [2] .
وكذلك كانت العرب تفعل في أمر اليتامى، تأخذ أموالهم وتظلمهم [3] ، فغَلَّظَ الخطابَ في أمر اليتيم، وكذلك من لا ناصر له يُغلَّظ في أمره، وهو نهيٌ لجميع المكلُّفِين.
{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) } ؛ قال [4] أكثر المفسِّرين: هو سائل المعروف والصدقة؛ لا تنهره إذا سأَلكَ، فقد كنتَ فقيرًا؛ فإمَّا أن تُطعِمه، وإمَّا أن تردَّهُ ردًّا لينًا.
وقال الحسن:"أَمَا إنَّه ليس بالسائل الذي يأتيك، ولكن طالب العلم".
وهذا قول يحيى بن آدم [5] ، قال:"إذا جاءك طالبُ العلم فلا"
(1) "تفسير مقاتل" (3/ 495) .
وقول مجاهد أخرجه: ابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ رقم 19379) ، وابن جرير الطبري في"جامع البيان" (12/ 625) .
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر."الدر المنثور" (6/ 612) .
(2) "معاني القرآن" (3/ 274) .
(3) انظر:"الوسيط"للواحدي (4/ 511) ، و"معالم التنزيل" (8/ 457) .
(4) أثبته من (ح) و (م) .
(5) هو يحيى بن آدم بن سليمان القرشي، العلامة الحافظ، الثقة الثبت، صاحب تصانيف منها:"كتاب الخراج"، روى له الجماعة، توفي ببلدة"فَمْ الصِّلْح"=