عمله.
ولمَّا استقرَّ الغذاءُ في"المعدة"وطَبَخَتْهُ وأَنْضَجَتْهُ صارت فضلاتُه ثلاثة:
1 -فَضْلَةٌ [ك/ 108] كالدُّرْدِيِّ [1] الرَّاسِبِ.
2 -وفَضْلَةٌ كالرَّغْوَةِ والزَّبَدِ الطافي.
3 -وفَضْلَةٌ مائية.
فجعل كلَّ خادِمٍ من هذه الخُدَّامِ [2] الثلاثةِ على فَضْلَةٍ لا يتعدَّاها إلى الأخرى، ليجذبها من مجرى خادِمِ الفَضْلة الخفيفة الطافية؛ وهي"الصُّفْرَة"و"المَرارةُ".
ونَصَبَها الرَّبُّ -تعالى- فوق"الكبد"؛ لأنَّ المُجْتَذَبَ هو الفَضْلة الطافية، ومكانها فوق مكان الدُّرْدِيِّ الرَّاسِب.
وخادم الفَضْلة التي هي كالدُّرْدِيِّ الرَّاسِب:"الطِّحَال"، ونَصَبَهُ الخلَّاقُ العليمُ أسفل من"باب الكبد"، حيث كان ما يجتذبه من أسفل. ولم يكن في الجانب الأيمن؛ لأنَّ"المعدة"قد شَغَلَتْ ذلك الجانب، وكان الجانب الأيسر خاليًا فلم تَعْدُه.
فإذا نُقِّيَ [3] "الدَّمُ"من هاتين الفَضْلتين خَدَمَهُ الخادِمُ الثالث وهو
(1) "دُرْدِيُّ"الزَّيت: ما يبقى أسْفَلَه، وأصلُه ما يَرْكُد في أسفل كلِّ مائعٍ كالأشربة والأَدْهَان."تاج العروس" (8/ 70) .
(2) في (ز) و (ح) و (ط) : الخدم.
(3) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: انتفى.