الفَقَار [ز/135] برباطاتٍ وثيقةٍ، وتنتهي من جهة قَعْرِها إلى منفذٍ هو:"باب المعدة"، وبابُها يغلق عند اشتماله على الغذاء مدَّة هضمه.
ويقال لباطن جِرْم [1] "المعدة":"خَمْل المعدة".
"والأمعاء": المَصَارِين، وهو جمع: مُصْرَان -بضمِّ الميم-، وهو جمع: مَصِير. وسُمِّي"مصيرًا"لمصير الغذاء إليه، والسُّفْلى يقال لها:"الأقْتَاب"، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"فتندَلِقُ أقتاب بطنه" [2] . والعليا أدق من السُّفْلى، لما تقدَّم من الحكمة.
فأعلى الدِّقَاق يسمَّى:"الاثني عشر"؛ لأنَّ مساحته اثنا عشر إصْبَعًا.
ويليه: المسمَّى بـ"الصائم"؛ لقلَّة لُبْث الغذاء فيه، لا لأنَّه [3] يوجد أبدًا خاليًا كما ظنَّه بعضُهم، فإنَّ هذا باطلٌ حسًّا وشرعًا كما سنذكره.
والثالث: المسمَّى بـ"الدقيق"و"اللفائف"، وهو أطولُ"الأمعاءِ"وأكثرُها تلافيف، ولُبْث الغذاء فيه أطول، و"العُرُوق"التي تأتيه من"الكبد"أقلُّ.
وأمَّا اللذان قبله فمنتصبان في طول البدن، قصيران [4] ، ويقلُّ لُبْث الغذاء فيهما، وهو في"الصائم"أقلُّ لبثًا.
(1) في (ز) : رحم!!
(2) أخرجه: البخاري في"صحيحه"رقم (3267) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (2989) واللفظ له؛ من حديث أسامة بن زيد -رضي الله عنه-.
"الأقْتَاب": جمع: قِتْب، وهي الأمعاء. واندلاقُها: خروجها بسرعة."الفتح" (13/ 56) .
(3) في (ز) : أنه.
(4) في (ح) و (م) : فيصيران.