فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 726

الأقوال في الآية.

قال الواحديُّ:"علينا الهُدَى، أي: إنَّ الهُدَى يُوصِلُ صاحبه إلى الله، وإلى ثوابه وجنَّته" [1] .

وهذا المعنى في القرآن في ثلاثة مواضع: ههنا، وفي"النَّحْل"في قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النحل/ 9] ، وفي"الحِجْر"قال: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) } [الحجر/ 41] .

وهو معنىً شريفٌ جليلٌ، يدلُّ على أنَّ سالك طريق الهُدَى يُوصِلُه طريقُهُ [2] إلى الله -عزَّ وجلَّ- ولابدَّ، والهُدَى هو الصراط المستقيم [3] فمن سلكه أوصله إلى الله تعالى، فذَكَرَ الطريق والغاية، فالطريقُ: الهُدَى، والغايةُ: الوصولُ إلى الله -عزَّ وجلَّ-، فهذه أشرفُ الوسائل، وغايتُها أَعْلَى الغايات.

ولمَّا كان مطلوبُ السالك إلى الله تحصيلَ مصالح دنياه وآخرته لم يتمَّ له هذا المطلوب إلا بتوحيد طلبهِ، والمطلوب منه. فأَعْلَمَهُ -سبحانه- أنَّ سواه لا يملك من الدنيا والآخرة شيئًا، وأَنَّ الدنيا والآخرة جميعًا له وحده، فإذا تيقَّنَ العبدُ ذلك اجتمع طَلَبُهُ ومطلُوبُهُ على مَنْ يملك الدنيا والآخرة وحده [ز/ 24] .

(1) قال الواحديُّ في"الوجيز" (2/ 1259) :

"أي: إن علينا أن نبيِّنَ طريق الهُدَى من طريق الضلال".

وقريبٌ منه في"الوسيط"له (4/ 505) ، وساق بعده قول الزجَّاج وقتادة.

(2) ساقط من (ن) .

(3) "هو الصراط المستقيم"تكررت في (ن) مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت