ونقل نعيم [1] بن طريف عنه -رضي اللَّه عنه- أنه قال في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يزال اللَّه تعالى يغرس غرسًا يشغلهم في طاعته. . ." [2] قال: هم أصحاب الحديث.
وروى البويطي [3] عن الإمام الشافعي أنه قال:"عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابًا" [4] .
= معنى الأبدال من الصلاح والتقوى والزهد والورع، وأن الأرض لا تخلو ممن يقوم بدين اللَّه ويعلى كلمته وهذا المعنى موافق لما جاء في الحدث الصحيح الذي تقدم قبل قليل -وهو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"وبهذا يتبين أنه لا يلزم من ذكرهم الأبدال ثبوت الأحاديث الواردة فيهم عندهم واللَّه أعلم.
لمزيد التفصيل راجع: مجموع الفتاوى (11/ 433) وما بعدها؛ وانظر التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية (ص 380) .
(1) نعيم بن طريف من أصحاب الإمام أحمد ذكره ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 391) وقال روى عن إمامنا أشياء وذكر هذا الأثر من طريقه.
(2) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (4/ 200) وابن ماجة في سننه (1/ 5) رقم (8) ؛ وابن حبان في صحيحه الإحسان رقم (326) ؛ والبخارى في التاريخ الكبير (9/ 61) ؛ وابن شاهين في السنة رقم (44) عن أبي عنبة الخولاني.
قال البوصيري في صباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (1/ 5) :"إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات"وقد توبع هشام عليه رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الهيثم بن خارجة عن الجراح به. . ."."
(3) يوسف بن يحيى القرشي أبو يعقوب البويطي المصري الفقيه أحد الأعلام من أصحاب الشافعي، مات سنة إحدى وثلاثين مائتين.
طبقات الشافعية للسبكي (2/ 162) ؛ وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 23) .
(4) النص في سير أعلام النبلاء (10/ 70) .