النصوص القرانية والأحاديث الصحيحة الشهيرة التي قد بلغت مبلغ التواتر أو كانت متواترة بالتحريف والتأويل بمقتضى رأيهم:
فقال: (ودع) أي: أترك وذر (عنك) غير محتفل به ولا مكترث له، ولا مهتم به، يقال ودع الشيء يدعه ودعا إذا تركه.
والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره واستغنوا عنه بترك.
والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أفصح العرب وقد استعمله في قوله:"لينتهين [1] أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللَّه على قلوبهم" [2] .
وإنما يحمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس، وقد جاء في غير حديث حتى قرئ به (قوله تعالى) [3] {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] بالتخفيف [4] وشذوذ الاستعمال إنما هو في الماضي منه ومصدره، وأما الأمر فشايع مشهور.
(آراء الرجال) : الآراء جمع رأي مصدر رأى رأيًا مهموز، وهو التفكر في مبادئ الأمور.
(1) في الأصل: لينتهن, وفي"ظ"لينتهي، والمثبت من صحيح مسلم، وهو الصحيح.
(2) رواه مسلم رقم (865) في الجمعة باب التغليظ في ترك الجمعة؛ والنسائي (3/ 73) في الجمعه، باب التشديد في التخلف عن الجمعة من حديث أبي هريرة وابن عمر.
(3) ساقطة من الأصل وأثبتها من"ظ".
(4) قرأ الجمهور بالتشديد: (وما ودّعك) .
وقرأ بالتخفيف: (ما ودعك) : ابن عباس وعروة بن الزبير وابنه هاشم وابن أبي عبلة وأبو حيوة. انظر: فتح القدير للشوكاني (5/ 457) وهذا التفسير لكلمة ودع والرد على النحاة هو لابن الأثير.
انظر: النهاية (5/ 165 - 166) ؛ وجامع الأصول (5/ 667) .