فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 799

فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم رضوان اللَّه تعالى عليهم

وبدأ الناظم -رضي اللَّه عنه- بذكر التفاضل بينهم رضي اللَّه عنهم فقال:

(وقل) بلسانك معتقدًا بجنانك.

(إن خير الناس) وأفضلهم من هذه الأمة التي هي خير الأم وأفضل الأمم بشاهد قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] .

فخير الأمم أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأفضل أمة محمد (بعد محمد) -صلى اللَّه عليه وسلم- (وزيراه) تثنية وزير، والضمير يعود على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

قال في القاموس:"الوزير حباء الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه وقد استوزره فتوزر له واوزره، وحاله الوزارة بالكسر ويفتح والجمع وزراء وأوزار"انتهى [1] .

وفي نهاية ابن الأثير:"في حديث السقيفة نحن الأمراء وأنتم الوزراء جمع وزير وهو الذي يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال، والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره، فهو ملجأ له ومفزع" [2] .

وقوله: (قدما) أي في ابتداء الأمر والنبوة فهو مفعول فيه، والمراد بهما أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما.

والإشارة في ذلك إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ما من نبي إلا وله وزيران، وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل"

(1) القاموس: (2/ 159) (وزر) .

(2) النهاية (5/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت