فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 799

فيه فالحق ليس له مثل ولا شبيه وباللَّه التوفيق [1] .

(وقد ينكر الجهمي) أي أتباع جهم بن صفوان، وتقدم أنه أخذ مقاله التعطيل، ونفي الصفات عن الجعد بن درهم [2] ، لكن الجهم أظهر المقالة فنسبت إليه وأخذها الجهم -أيضًا- فيما ذكره سيدنا الإمام أحمد رضي اللَّه عنه عن غيره من أهل الضلال.

قال الجلال السيوطي [3] في الأوائل: أول من تفوه بكلمة خبيثة في الاعتقاد يعني في هذه الملة: الجعد بن درهم مؤدب مروان (الحمار) [4] آخر ملوك بني أمية فقال: بأن اللَّه تعالى لا يتكلم [5] .

قال شيخ الإسلام قدس اللَّه سره في الرسالة الحموية: أصل فشو البدع بعد القرون الثلاثة وإن كان قد نبع [6] أصلها في أواخر عصر التابعين.

قال: ثم أصل مقالة التعطيل للصفات إنما هو مأخوذ من تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين، فإن أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام هو: الجعد بن درهم، وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها فنسبت اليه [7] كما قدمنا ذلك عند قول الناظم: (كما قال أتباع لجهم) [8] .

(1) في"ظ"بلغ مقابلة.

(2) انظر (1/ 220) .

(3) السيوطي تقدم (1/ 110) .

(4) في الأصل: الجبار وهو تحريف.

(5) انظر: الأوئل للسيوطي (131 - 132) .

(6) في"ظ"نفي والمثبت من الأصل.

(7) الرسالة الحموية (ص 98) ضمن النفائس.

(8) انظر (1/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت