وقال الإمام عبد اللَّه بن المبارك حدثنا همام [1] عن قتادة عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال:"في الجنة عتاق الخيل وكرائم النجائب يركبها أهلها" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا [3] من حديث (شفي بن ماتع) [4] رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والنجب وأنهم, يؤتون في الجنة بخيل مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول فيركبونها حتى ينتهوا حيث شاء اللَّه عز وجل" [5] . . . الحديث.
وروى ابن أبي الدنيا -أيضًا- من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال:"إن أهل الجنة ليتزاورون على العيس الجون [6] عليها رحال ملس تثير ماسمها غبار المسك خطام أو زمام أحدها خير من الدنيا وما فيها" [7] .
(1) همام بن منبه بن كامل الصنعاني أبو عتبة أخو وهب، محدث ثقة روى له الجماعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة على الصحيح. (تقريب 365) .
(2) رواه عبد اللَّه بن المبارك. زوائد نعيم بن حماد (ص 267) ؛ وعنه ابن القيم في حادي الأرواح (252) وابن كثير في النهاية (2/ 306) وقد وقع عند الشارح هنا -عبد اللَّه بن عمر- والمثبت من المصادر التي ذكرتها.
(3) تقدم (1/ 273) .
(4) في النسخين (سيفي بن مانع) وقد ضبطه الحافظ ابن حجر في الإصابة فقال:"شفي"بالفاء مصغرًا بن ماتع بمثناة مكسورة وجزم بأنه تابعي.
انظر: الإصابة (5/ 115) ؛ وتهذيب الكمال (12/ 543) ؛ وتقريب (147) .
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في حادي الأرواح (ص 255) والنهاية (2/ 308) .
وأخرجه عبد اللَّه بن المبارك في الزهد مطولًا رقم (239) (ص 69 - 70) (زيادات نعيم ابن حماد) .
وقال ابن كثير رحمه اللَّه بعد إيراده:"وهذا حديث مرسل غريب جدًا".
(6) الجون: من الألوان ويقع على الأرض والأسود. النهاية (1/ 318) ، مختار الصحاح (جون)
(7) أخرجه ابن أبي الدنيا من طريق ابن المبارك كما في حادي الأرواح (ص 255 - 256) وفي النهاية لابن كثير (2/ 309) وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف.