فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 799

وناحت الجن عليه [1] ؛ ودفن في الحجرة الشريفة عند صاحبيه بوصية منه وإذن من أم المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها وكان قد أوصى قال: (أوصي الخليفة من بعدي بتقوى اللَّه وأوصيه بالمهاجرين والأنصار وأوصيه بالأمصار خيرًا، وصلى عليه صهيب في المسجد النبوى وخرج الناس يمشون وعبد اللَّه [2] أمامهم فسلم عبد اللَّه وقال: عمر يستأذن فقالت عائشة رضي اللَّه عنها: أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه وسيد العالم رسول رب العالمين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين [3] .

وقول الناظم قدس اللَّه روحه: (ثم) بعد أبي بكر الصديق وعمر الفاروق اللذين هما وزيرا رسول اللَّه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- والخليفتان من بعده فالأفضل بعدهما وخير الناس عقبهما عثمان بن عفان بن أبي العاص واسمه الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يلتقي نسبه مع نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في عبد مناف بن قصي.

إشارة إلى الصحيح المعتمد من أن عثمان رضي اللَّه عنه يلي وزيري النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الفضيلة فأفضل هذه الاُمة بعد نبيها -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه ثم عمر الفاروق رضي اللَّه عنه ثم عثمان ذو النورين (الأرجح) : من غيره بعد أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما فأرجح أفعل تفضيل من رجح الميزان يرجح مثلثه رجوحًا ورجحانًا: مال، أي فهو أفضل من غيره بعدهما رضي اللَّه عنه، ثم علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه كما يأتي الكلام عليه.

(1) ذكره ابن سعد في الطبقات (3/ 374) وابن الجوزي في مناقب عمر (ص 212) .

(2) هو: عبد اللَّه بن عمر.

(3) انظر: قصة مقتل عمر رضي اللَّه عنه في البخاري (7/ 74) رقم (3700) وطبقات ابن سعد (3/ 337) والبداية (7/ 137) والكامل (3/ 26) ومناقب عمر لابن الجوزي (ص 210) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت