هذه الأمة من إدخال هذه العلوم الفلسفية بين أهلها [1] انتهى.
هذا وإن كان أصل الخلاف كان موجودًا إلا أنه زاد البلاء واشرأبت الفتن وكثر الإختلاف وانتشرت الإحن بدخول كتب الفلاسفة في هذه الملة [2] وبين علمائها.
وقد روى من حدث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن بني إسرإئيل اخرقوا على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة" [3] .
وأخرج الإمام أحمد [4] في المسند من حديث معاوية رضي اللَّه عنه قال: قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا اثنتين وسبعين [5] وإن هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة" [6] رواه أبو داود وزاد فيه"وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى"
(1) ذكر ذلك الصفدي في كتابه: الغياث المنسجم على لامية العجم (1/ 79) ، ونقله عنه السيوطي في صون المنطق ص (8 - 9) ؛ والمؤلف في كتابه اللوامع (1/ 9) .
(2) في"ظ": المسألة.
(3) الحديث أخرجه أحمد (3/ 145) ؛ وابن ماجة (2/ 1322) رقم (3993) ، قال البوصيري في الزوائد ص (179 - 180) إسناده صحيح رجاله ثقات. وله طرق وشواهد كثيرة انظرها في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (203، 204، 1492) .
(4) تقدم (1/ 111) .
(5) في"ظ": فرقة.
(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 102) ؛ وأبو داود (5/ 5 - 6) رقم 4597؛ والدارمي (2/ 158) ؛ والحاكم (1/ 128) ؛ والآجري في الشريعة (ص 18) ؛ واللآلكائي في شرح السنة (1/ 101، 102) وابن أبي عاصم في السنة (ج 65) ؛ والمروزي في السنة ص (14، 15) ؛ قال الألباني في تخريج السنة صحيح بما قبله وما بعده. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (204) .