فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 799

المتعارف بالتقوى في الشرع وهذا المعني بقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} [الأعراف: 96] .

الثالثة: أن ينزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل إليه بشراشره [1] .

وهذا هو التقوى على الحقيقة المطلوب بقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] .

وقد أخرج الترمذي وابن ماجة من حديث عبد اللَّه بن يزيد رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس" [2] .

وقال أبو الدرداء رضي اللَّه عنه: تمام التقوى أن يتقي اللَّه العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا حجابًا بينه وبين الحرام [3] .

وقال الحسن [4] ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.

(1) الشراشر: النفس يقال ألقى عليه شراشره، أي نفسه حرصًا ومحبة. والشراشر المحبة (تاج العروس: شرر(12/ 159 - 160) .

(2) أخرجه الترمذي رقم (2451) في صفة القيامة، وابن ماجة في الزهد رقم (4215) باب الورع والتقوى؛ وعبد بن حميد في المنتخب رقم (483) ؛ والقضاعي في مسند الشهاب (909) ، والطبراني في الكبير (17/ 446) من حديث عطية السعدي؛ وقال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقال الألباني في تخريج أحاديث الحلال والحرام رقم (178) ص (130) ضعيف.

تنبيه: عبد اللَّه بن يزيد أحد رجال السند وليس اسم الصحابي الذي روى الحديث فهو من حديث عطية السعدي.

(3) النص في جامع العلوم والحكم (1/ 178، 2/ 11) .

(4) الحسن هو البصري تقدم في (1/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت