ولا استواء ولا غير ذلك من صفات ذاته وأفعاله.
وجمهور المسلمين يخالفهم في ذلك ومن الطوائف من ينازعهم في الصفات (دون الأفعال ومنهم من ينازعهم في بعض الصفات) [1] دون بعض، ومن الناس من ينازعهم في الفعل القديم فيقول: فعله تعالى قديم وإن كان المفعول محدثًا [2] .
وقد علمت أن مذهب السلف إثبات الصفات الذاتية والفعلية والخبرية له وهو مذهب الماتريدية [3] .
قال الوزنتي [4] من الحنفية في شرح المنظومة المعروفة بالجواهر ما ملخصه:"التخليق صفة اللَّه تعالى وهو فعله تعالى لاقتضاء المفعول فعلًا لاستحالة مفحول بلا فعل ففعله تعالى صفة له فاستحال دخوله تحت قدرت وإرادته".
ثم قال:"واعلم أن الأئمة الأربعة ونظائرهم من أئمة أهل السنة وأكثر رجال الصوفية الذين كانت كراماتهم ظاهرة مثل مالك [5] بن دينار، وإبراهيم بن"
(1) ما بين القوسين سقط من"ظ"وعلق في هامش الأصل.
(2) انظر هذا المبحث في الفتاوى (8/ 149 - 151) ؛ وفي اللوامع (1/ 251 - 252) .
(3) انظر (1/ 142) .
(4) الشيخ حميد الدين حامد بن أيوب الوزنتي الحنفي له الجواهر المنظومة وله عليه شرح سماه مرقاة المبتدئين ونهاية المنتهين.
كشف الظنون (1/ 619) ؛ وهدية العارفين (1/ 261) .
(5) مالك بن دينار البصري أبو يحيى: الزاهد العابد معدود في ثقات التابعين، مات سنة ثلاثين ومائة ونحوها.
سير أعلام النبلاء (5/ 362) ؛ وتقريب التهذيب (ص 326) .