تعالى: هو التصديق به والعمل بما فيه، ونصيحة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به والانكفاف عما نهى عنه ونصيحة الأئمة: أن يطاعوا في الحق ولا يرى الخروج عليهم ولو جاروا.
ونصيحة عامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم وبيان ما يجب عليهم وإيضاح معتقدهم على نهج السلف، ومجانبة الخوض فيما لا تدركه عقولهم من غوامض العلوم [1] .
إذا عرفت هذا فألق لبك لما أذكره لك من الأخبار وأتحفك به من الآثار.
فأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللَّه جناح بعوضه"ثم قرأ: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [2] [الكهف: 105] .
وأخرج البيهقي في البعث عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما في حديث سؤال جبريل عن الإيمان فال: يا محمد ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت) [3] وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: فإذا فعلت هذا فأنا مؤمن؟ قال: نعم. قال: صدقت" [4] ."
(1) يبين المؤلف رحمه اللَّه تعالى في كلامه هذا معنى الحديث الذي جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله:"الدين النصيحة"قلنا لمن يارسول اللَّه؟ قال: للَّه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمبن وعامتهم"رواه مسلم رقم (55) عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي اللَّه عنه. وانظر شرح الحديث في جامع العلوم والحكم لابن رجب (1/ 185) وما بعدها."
(2) وأما الحديث فأخرجه البخاري (8/ 279) رقم (4729) في التفسير في تفسير سورة الكهف باب: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ. . .} ، ومسلم رقم (2785) في صفة القيامة.
(3) ما بين القوسبن ساقط من"ظ".
(4) أخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص 131) رقم (161) مختصرًا ورواه في شعب =