فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 799

وفيه -أيضًا-"حجابه النور لو كشف طبقه لأحرق بسبحات وجهه كل شيء أدركه بصره" [1] .

قال في النهاية"الطبق كل غطاء لازم على الشيء" [2] ولا شك أن السماء غطاء للأرض، وكل سماء فهي غطاء لما تحتها.

و (الدنيا) : يعني القربية إلى الأرض، يقال دنى دنوا ودناؤه قرب كأدنى. والدنيا نقيض الآخرة.

(يمن) أي يعطي ويحسن إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه [3] ومن أسمائه تعالى المنان وهو المنعم المعطي من المن وهو العطاء لا من المئة وهو من أبنية المبالغة كالسفاك والوهاب.

وفي الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ما أحدُ أمنُّ علينا من ابن أبي قحافة" [4] يعني الصديق الأعظم رضي اللَّه عنه، أي ما أحدٌ أجودُ بماله وذات يده.

(1) الحديث رواه مسلم في الإيمان رقم (179) ، وابن ماجة في المقدمة رقم (195 - 196) عن أبي موسى لكن ليس فيه ذكر"طبقة"؛ وهذه الرواية ذكرها ابن الأثير في النهاية (3/ 113) .

(2) النهاية (3/ 113) .

(3) قال في النهاية (4/ 365) : وكثيرًا ما يرد"المن"في كلامهم بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عيه، وكال الخطابي في شأن الدعاء (100 - 101) ؛ والمن العطاء لمن لا تستثبه، ومنه قوله تعالى: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب} [ص: 39] .

(4) الحديث رواه البخاري في الصلاة: كتاب الخوخه والممر في المسجد رقم (466) عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه ورواه كذلك من رواية ابن عباس رضي اللَّه عنهما رقم (467)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت