وقال سفيان الثوري: [1] "تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري" [2] .
ولهذا قال الناظم -رحمه اللَّه تعالى-: (ألا) : أداة استفتاح وتفيد التحقيق لما بعدها لتركبها من الهمزة ولا، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق كما في القاموس وغيره.
و (إنما) : أداه حصر، (المرجي) : بياء النسبه إلى طائفه من المرجئه وترك الهمز للوزن أو هو لغة والحق الثاني.
قال في القاموس:"أرجأ الأمر أخره والناقة دنا نتاجها والصايد لم يصب شيئًا وترك الهمز لغة في الكل".
وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} [التوبة: 106] أي مؤخرون حتى ينزل اللَّه فيهم ما يريد.
= ورواه الآجري في الشريعة (ص 144) ؛ وابن بطة في الإبانة رقم (1225) قال محققه ورواه الإمام أحمد في الإيمان ورقة (111/ 2) .
ورواه اللآلكائي في السنة رقم (1824) ؛ وذكره ابن تيمية في الإيمان (ص 378) .
(1) سفيان: تقدم (1/ 184) .
(2) الأثر: أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة عن أبيه (618) ؛ وابن سعد في الطبقات (6/ 274) ؛ واللآلكائي في السنة (1807) كلهم من رواية سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي من قوله: وهذه الرواية جاءت في كتاب الإيمان لابن تيمية (ص 378) وعنه ينقل المؤلف.
ومعنى قوله: أرق من ثوب سابرى:
الثياب السابرية، نياب رقيقة جدًا منسوبة إلى سابور من ملوك الفرس، والمعنى أنهم -المرجئة- لما أخرجرا الأعمال من الإيمان أضعفوه حتى صار كالثوب الرقيق الذي يستشف ما وراءه.
واللَّه أعلم. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 334) .