فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 799

وقال سفيان الثوري: [1] "تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري" [2] .

ولهذا قال الناظم -رحمه اللَّه تعالى-: (ألا) : أداة استفتاح وتفيد التحقيق لما بعدها لتركبها من الهمزة ولا، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق كما في القاموس وغيره.

و (إنما) : أداه حصر، (المرجي) : بياء النسبه إلى طائفه من المرجئه وترك الهمز للوزن أو هو لغة والحق الثاني.

قال في القاموس:"أرجأ الأمر أخره والناقة دنا نتاجها والصايد لم يصب شيئًا وترك الهمز لغة في الكل".

وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ} [التوبة: 106] أي مؤخرون حتى ينزل اللَّه فيهم ما يريد.

= ورواه الآجري في الشريعة (ص 144) ؛ وابن بطة في الإبانة رقم (1225) قال محققه ورواه الإمام أحمد في الإيمان ورقة (111/ 2) .

ورواه اللآلكائي في السنة رقم (1824) ؛ وذكره ابن تيمية في الإيمان (ص 378) .

(1) سفيان: تقدم (1/ 184) .

(2) الأثر: أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة عن أبيه (618) ؛ وابن سعد في الطبقات (6/ 274) ؛ واللآلكائي في السنة (1807) كلهم من رواية سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي من قوله: وهذه الرواية جاءت في كتاب الإيمان لابن تيمية (ص 378) وعنه ينقل المؤلف.

ومعنى قوله: أرق من ثوب سابرى:

الثياب السابرية، نياب رقيقة جدًا منسوبة إلى سابور من ملوك الفرس، والمعنى أنهم -المرجئة- لما أخرجرا الأعمال من الإيمان أضعفوه حتى صار كالثوب الرقيق الذي يستشف ما وراءه.

واللَّه أعلم. انظر النهاية لابن الأثير (2/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت