الصفحة 6 من 277

الدعوى، ومن يرفع أصلًا الدعوة إلى القاضي؛ يعني إن كنت قاضيًا فمن يرفع الدعوى إليك؟ هل يرفع الدعوى صاحب الأصل الذي هو الأصيل صاحب الحق يعني، أو الوكيل، سنتكلم عن ذلك.

هذا القسم الأول في هذه المسائل.

-القسم الثاني: وهو وسائل الإثبات يعني طرق إثبات الدعوى. الطرق المشهورة لدى جماهير العلماء وهي أربعة: الإقرار، والشهادة، واليمين، والمستندات الخطّية المقطوع بها. هذا هو المشهور، إذا قيل البينات أو طرق الإثبات التي تُثبت عند القاضي، المطلوبة أمام المحاكم.

-الإقرار سنتكلم عنه بالتفصيل، وعن شروط الإقرار، وحجّية الإقرار.

-وأيضًا سنتكلّم في الشهادة أو البينة، ما المقصود بالبيّنة؛ لأن البيّنة عند علماء الاصطلاح يحصرونها في الشهادة غالبًا؛ ولذلك تجدون في كل كتب الفقه تقريبًا بلا استثناء بابًا اسمه: باب الشهادة أو الشهادات، يكاد يصل إلى مجلد كبير، ثم بعد ذلك يتكلّمون عن القضاء وآداب القضاء، ثم يتكلّمون عن الدعوى، وشروط الدعوى. يعني يفصّلون الشهادة عن غيرها من أحكام القضاء نظرًا لأهميتها الشديدة فيتكلّمون عن التعريف في الشهادة وشروط الشهادة، ومراتب الشهادة؛ لأن الشهادة ليست درجة واحدة وهذا سنتكلّم عنه أن هناك شهادة بأربع شهادات، وهناك شهادة باثنين، وهناك شهادة بثلاث أيضًا، عندما نأتي إن شاء الله سنفصّل في هذا الموضوع.

إذًا سنتكلّم عن مراتب الشهادة وأنصبتها، ثم نتكلّم عن الطرق الأخرى، وابن قيم الجوزية -رحمة الله عليه- هو من أفضل من أشار وتوسّع في طرق الإثبات. يعني العلماء المتعارف عندهم هذه طرق الإثبات الشهيرة (الإقرار، الشهادة، اليمين، المستندات الخطّية المقطوع بها) ، لكن علماء المالكية أوصلوها إلى سبعة عشر طريقًا أو حجة، وابن القيم توسّع إلى أن أوصلها إلى ست وعشرين طريق من طرق الإثبات، وهو طبعًا يسير على خطّ شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا؛ لأن الذي أشار قبل ابن القيم هو شيخ الإسلام ابن تيمية وسنتكلّم عن ذلك في حينه في مسألة البيّنات والتوسّع في طرق الإثبات، وأوصلها كما قلنا في كتابه (الطرق الحكمية) إلى ست وعشرين. وشرح حديث خطاب عمر -رضي الله عنه- إلى أبي موسى الأشعري في كتابه (إعلام الموقّعين) يكاد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت