الصفحة 236 من 277

لذلك أنا أرى شخصيًا عدم الحكم بقتل المتهم بالقصاص في هذه الحالة ما لم يعترف أو يشهد عليه شاهدان عدلان. وفي هذه الحالة فعلى القاضي الجنائي أن يحكم عليه لو ثبت عليه بالبصمة أو بقرائن أخرى؛ شاهد واحد أو بأي شيء آخر، ففي هذه الحالة ممكن يحكم عليه بالدّية المقرّرة في الشريعة الإسلامية.

وطبعًا ليست أي بصمة، وأنا لست هنا بصدد التكلّم عن بحث علمي، أنا فقط أعطي نبذة أو معلومات بسيطة فقط تفيد القاضي الشرعي أو طالب العلم الذي يريد أن يتعرف على علم القضاء الشرعي أسهّل له المعلومة فقط ولكن هذه أبحاث كبيرة وكتب وموسوعات في هذا الأمر.

يُشترط لبصمات الأصابع أن تكون على جسم أو سطح ناعم ونظيف بدرجة مناسبة كالخشب المصقول أو الزجاج أو المعادن أو المرآة وما شابه ذلك. الأرض المغطاة بأعشاب وحشائش أو نباتات أخرى لا تظهر عليها آثار الأقدام في أغلب الأحيان. الأرض الجافة أو المحروثة أو المجروفة حديثًا لا يتمكن حالتها غالبًا من طبع علامات القدم المميزة عليها، ولا يظهر عليها شكل القدم جيدًا؛ وعلى ذلك فالآثار التي توجد عليها لا يمكن الانتفاع بها في غالب الأحيان. الأرض المروية حديثًا والتي تغمرها المياه بكثرة حتى لو فيه آثار أقدام صعب أن تستفيد منها. وجود تشققات كبيرة في الأرض قبل أو بعد حدوث الآثار بها لا نستطيع نعمل مضاهاة هنا أيضًا. الأرض الرملية التي يحدث فيها انهيال بكثرة لا يمكن معرفة حقيقة الأثر الموجود عليها.

إذًا هذه حجة ضعيفة حتى في القوانين الوضعية، لما اعتمدوها وأخذت بها بعض المحاكم نقضتها المحاكم الأعلى منها وقالت هذه ليست كافية لإدانة المتهم، وادرؤوا الحدود بالشبهات، وقالوا لا يجوز الأخذ بمثل هذا الدليل أي دليل البصمة فقط، فاعتبروه دليلا ضعيفًا.

وهذا هو الصحيح، إذا كان هذا هو الدليل الوحيد في رفع البصمات فأرى ألا يحكم القاضي بالقود ويكتفي بالدية احتياطًا إذا لم تكن هناك قرائن أخرى، أما إذا كان غير معترف ولا توجد أدلّة أخرى فكيف القاضي يحكم عليه بالعقوبة ولا توجد إلا هذه البصمة.

والقاضي هنا حسب الاقتناع، القاضي الجنائي الشرعي ممكن يرى إذا كان سيأخذ بها أو لا يأخذ بها وممكن يبرّئ المتهم إذا لم يكن عنده إلا هذه وممكن لا يأخذ بتقرير الخبراء إذا رأى أن الموضوع غير جدّي وبملاحظات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت