أما عن صور اللوث فأنا شخصيًا أرى الأخذ بشهادة الشاهد العدل الواحد، واعتباره لوثًا كما ذكر معظم الفقهاء وممكن الأخذ بشهادة غير العدول بشرط التواتر. يعني لو مجموعة من الفسّاق شهدوا أن فلانًا قتل فلانًا، وهذه الشهادة لأنهم فساق لا يؤخذ بقولهم عند القاضي لكن ممكن تُشرع القسامة في هذه الحالة، ويقسم هؤلاء اليمين حتى لا يُهدر مثل دم هذا القتيل، ولا يُطلّ دم امرئ مسلم في الإسلام. إذًا ممكن الأخذ بشهادة غير العدول بشرط التواتر لأن هذا الشرط يتناسب مع روح الشريعة وحتى لا يُهدر دم مسلم بريء ومن ثم تضيع حقوق كثير من الناس.
كنت أود أن نتكلّم عن مسألة مسؤولية الشهود عن الرجوع عن الشهادة، ولكن نرجئها إلى الدرس الخامس عشر إن شاء الله.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
بارك الله فيكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.