فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2303

وإن كان المعارض راجحًا، فإنه يجب العمل بمقتضاه، وتنتفي

العزيمة.

قولنا:"راجح": أخرج الرخصة؛ لأن الرخصة حكم ثابت

على خلاف الدليل لمعارض راجح وهو العذر - فمثلًا:"تحريم"

الميتة"حكم ثابت من غير مخالفة دليل شرعي، فإذا وجدت"

المخمصة حصل المخالف لدليل التحريم، وهو قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ،

وهو راجح على دليل التحريم، وهو قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ،

وذلك لحفظ النفس، فجاز الأكل من الميتة وحصلت الرخصة؛ لأن

مصلحة إحياء النفس، والمحافظة عليها مقدمة على مفسدة الميتة وما

فيها من الخبث.

المسألة الثانية: في تعريف الرخصة:

أولًا: الرخصة لغة:

مشتقة من الرخص، وهو: اليسر والسهولة، يقال:"رخص"

لنا الشرع في كذا": إذا يسَّره وسهَّله علينا، وهو - أيضا - مشتق"

من اللين والمسامحة.

ثانيا: الرخصة اصطلاحا هي:

الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر.

وهذا التعريف هو ما اخترته في كتابي:"الرخص الشرعية"

وإثباتها بالقياس"من أكثر من عشرة تعريفات له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت