فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 2303

المذهب الأول: يجوز أن يكون الواحد بالنوع واجبا وحراما طاعة

ومعصية.

وهو مذهب الجمهور، وهو الصحيح، وذلك بالإضافة والاعتبار

والنسبة.

فيكون الواحد بالنوع واجبا وحراما باعتبار أشخاصه أي: واجب

باعتبار بعض الأشخاص، وحرام باعتبار بعض الأشخاص الآخرين.

فاختلاف الإضافات والاعتبارات والنسب والصفات جعل الواحد

بالنوع يكون واجبا باعتبار -، وحراما باعتبار.

مثال ذلك:"السجود"هو واحد بالنوع، فمنه: سجود واجب

وهو السجود لله تعالى، ومنه سجود حرام، وهو: السجود لغير

الله تعالى.

فهذا السجود واحد بالنوع، أي: نوع من الأفعال وأشخاص

كثيرة، فيجوز أن ينقسم إلى"واجب"و"حرام"، ولا تناقض في

ذلك؛ وذلك نظرًا لتغايرهما بالشخصية، فيكون بعض أفراده واجبا

كالسجود لله تعالى، وبعضها حراما كالسجود للصنم، قال تعالى

-في ذلك: (لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) .

المذهب الثاني: لا يجوز أن يكون الواحد بالنوع واجبا حراما.

ذهب إلى ذلك بعض المعتزلة، منهم: أبو هاشم الجبائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت