فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2303

المسألة الأولى: مناسبة وضع الحرام هنا:

مناسبة وضع الحرام بعد المكروه هي: أنهما يشتركان في شيء

واحد وهو: أن كلًّا منهما مطلوب تركه، لكن المكروه مطلوب تركه

طلبًا غير جازم، والحرام مطلوب تركه طلبًا جازمًا.

المسألة الثانية: في حقيقة الحرام:

أولًا: الحرام لغة:

الممنوع، يقال:"حرمه الشيء": إذا منعه إياه، ومنه قوله

تعالى: (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ) أي: حرمناه رضاعهن

ومنعناه منهن.

ثانيا: المحرم اصطلاحا:

هو: ما ذُمَّ شرعًا فاعله.

شرح التعريف وبيان محترزاته:

قولنا:"ما"جنس في التعريف، والمراد منه:"الفعل"،

والتقدير:"الفعل الذي يذم شرعًا فاعله"، والمقصود: فعل

المكلَّف.

ودخل في ذلك كل أقسام الحكم التكليفي وهي: الواجب،

والمندوب، والمباح، والمكروه، والحرام.

قولنا:"ذُمَّ"الذم هو: الاستنقاص من الشارع الذي يصل إلى

حدِّ العقاب، وهو قيد في التعريف، أخرج المندوب، والمكروه،

والمباح، بيان ذلك:

أنه أخرج المندوب؛ لأن المندوب لا ذم على تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت