بتوزيع الملابس على الأطفال الأيتام وكنا في الشتاء, ويأخذ الأخ الثوب ويعطيه للطفل حتى ينظر أهو على مقاسه أم لا؟ ويأمر الطفل بخلع سرواله, فيأبي الطفل, فيلح عليه الأخ, فيأبى, ثم استجاب الطفل أخيرًا ... وكانت الطامة يا مسلمون! الطفل لا يرتدى ثيابًا داخلية في هذا الشتاء القارص, هكذا أخبره الطفل. وهؤلاء أطفال ينامون في العراء, يلتحفون السماء, ووسادتهم بعض من أعواد (( القش ) )يلتحمون ببعض علهم يجدوا الدفء في هذا الشتاء القارص.
ومنا من يتوسد الصوف والقطن, وينام على المدفأة, ويغط في نومه.
أخي ...
أصعب ليلة على اليتيم, ليلة أن يرى أباه في المنام, فيقوم ويتحسس بجواره ليقول: أين أنت يا أبي؟
تخيل طفلك مكانه, واعلم أن دع اليتيم وقهره ونهره ذنب عظيم. كما قال القائل:
دع اليتامى شفاء في الدنيا وعذاب في الأخرى
يا ويل يد دعت ظهرًا ليتيم أو أبدت قهرًا
كن للأيتام أبا ... أما تظفر بالخير وبالنعمى