فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 86

كسب طيب, لا يزال نظر الله إليها يكسبها نعت الكمال, حتى تنتهي بالتضعيف إلى نصاب تقع المناسبة بينه وبين ما قدم, نسبة ما بين التمرة إلى الجبل )) أ. هـ.

وعن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك ) ). (1)

ومعنى الحديث واضح, ولكن لنا فيه ثلاث وقفات:

الأولى: قوله (( أنفق ) )فعل أمر يقتضي الوجوب تارة والندب تارة أخرى, فهو للوجوب فيما يجب كالزكاة ونفقة الزوجة والعيال, والنفقة على الوالدين ومن في حكمهما كالجد والجدة, والنفقة على الأخ العاجز والأخت التي لا عائل لها.

وهو كالندب فيما يندب فعله كالصدقات التي يخرجها المسلم تطوعًا للفقراء والمساكين ومن في حكمهم من ذوي الحاجات ولا سيما إذا كانوا من الأقارب والجيران والأصدقاء وطلاب العلم والصالحين.

الثانية: ومعنى (( أنفق ) )أبذل من مالك بسخاء, كما تقتضيه مادة الكلمة, فهي من قولهم: نفقت السلعة أي كثر طلابها, ونفقت السوق أي راجت وكثر فيها البيع والشراء.

والمسلم لا يقال إنه كريم إلا إذا أكثر من إخراج الصدقات وجاء بأجود ماله في سبيل الله, ولا ينجو من عذاب الله تعالى

1 -رواه البخاري (4684) ومسلم (993)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت