شدة الحرارة واليبس، والاستعداد لحدوث بعض الأمراض. وإن وجده سمينًا جدًا دل على كثرة البرود والرطوبة والبلغم، ولا يأمن صاحبه من موت الفجاءة وحدوث المرض البطيء البرء كالسكتة والفالج، واللقوة والصرع، وما يجري هذا المجرى. وإن وجد في بدنه موضعًا مضيئًا فقد يكون برصًا أو قوباء أو بهقًا أبيض أو أسود، وإن وجد فيه كيًا أو صبغًا فليتفقد ذلك تفقدًا جيدًا، لاحتمال أنه فعل ذلك بسبب برص، وإن وجد موضعًا مغايرًا للون البدن، فلينظره نظرًا شافيًا، لاحتمال أنه برص صبغة بالشيطرج أو غيره، فيغسله المشتري بالأشنان والخل، ويدلكه بخرقة خشنة دلكًا جيدًا، فإن كان برصا ظهر واتضح. وإن وجد في بدنه آثار قروح فليسأل بائعه هل عضه كلب؟ فإن قال نعم كان ذلك فلا يشتريه، فإنه لا يأمن من أن يكون ذلك الكلب كلبًا فيؤول الأمر بصاحبه إلى الخوف من الماء ثم الموت. وإن وجد البدن خاليًا من جميع ذلك سالمًا منه دل على صحته.
في العلامات الدالة من جهة الرأس والعنق وينبغي أيضًا أن ينظر إلى رأسه، فإن وجده خفيفًا ممرطًا، ونباته متفرقا متباعدا، دل على فساد جلد الرأس، ورداءة مزاج الدماغ. وإن وجده لينًا، دل على الجبن، وإن وجده منتقضًا متساقطًا بكثرة دل على يبس الدماغ. وإن وجد به داء الثعلب أو داء الحية دل على أخلاط ردية مفسدة للشعر. وإن وجده سالمًا من ذلك وخشنا دل على جودة مزاج الدماغ والشجاعة.