وقال ذو الرمة:
تقاربُ حتَّى يطمع الناوى في الهوى ... وليست بأدتى من إياب المنخَّل
ومنهم:
وكان من رجال هذيل، وكان قد علق امرأة من فهم يقال لها أم جليحة، فأحبها وأحبته، وقد كان أهلها وجدوا عليهما وطلبوا دمه إلى أن جاءها عامًا من ذلك، فنذروا به فخرجوا في إثره وخرج هاربًا منهم وتبعوه وكان أهدى الناس بطرق فتبعوه يومهم ذلك حتى أمسوا، وهاجت علهم [ريح شديدة في] ليلةٍ ظلماء شديدة الظلمة، فبينما هو يسير وهو على الطريق إذ رأى نارًا عن يمينه فقال: أخطأت والله الطريق، وإن النار لعلى الطريق، وحار وشد فقصد للنار حتى أتاها وقد كاد يصبح، فإذا رجل قد أوقد نارًا وليس معه أ؛ د، فقال عمرو ذو الكلب: من أنت؟ قال: أنا رجل من عدوان. فقال: ما اسم هذا المكان؟ قال: السد. فعرف أن قد هلك وأخطأ والسج شيء لا يجاز فقال: ويحك، لمَ أوقدت؟ فو الله ما تشوى ولا تصطلى، ويلي، حين عمرو وأمر لأمر، هل عندك شيء تطعمني؟ قال: نعم. فأخرج له تمرات فألقاها في يده، فلما رآها قال: تمرات، تتبعها عبرات، من نسوة خفرات! ثم قال: اسقني، قال: ماذا؟ لبنًا؟ قال: لا ولكن اسقني ماءً