ثغدوته، فاعتنق بشرٌ فرسه، وأخذ الغلام فأوثقه، فلما كان الليل أطلقه بشر من وثاقه وخلى سبيله، وقال: أعلم قومك أنك قد قتلت بشرًا. وهو قوله:
وإنَّ الوائليَّ أصابَ قلبي ... بسهمٍ لم يكن نكسًا لغابا
في شعر طويل.
ومنهم:
وقد مر حديثه في المغتالين.
ومنهم:
تأبط شرًا الفهميّ
وهو ثابت بن جابر بن سفيان، وكان من شعراء العرب وفتاكهم وإنه خرج غازيًا في نفر من قومه إذ عرض لهم بيت من هذيل، بين صدى جبل فقال: اغنموا هذا البيت. فقالوا: والله مالنا فيه أرب، ولئن كانت فيه غنيمة فما نستطيع أن نسوقها، فقال: إني أتفاءل أن تكون غنيمة! ووقف وأتت له ضبعٌ عن يساره، فكرهها وعاف على غير الذي رأى، وقال: أبشرى أشبعك من القوم غدا. فقال له أصحابه: ويلك انطلق، والله ما نرى أن نقيم عليها! فقال: