فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 672

قال المؤلف أطال الله بقاءه: ومع ما أوردته فيه من قول أصحاب السير وأشعار الشعراء فلا يحقق ذلك من مارس الحروب وعرف مكايدها، واتقاء الرجال التغرير، والتخوف من سوء عواقب الحيلة وضعف المكيدة. والحزم في الحرب أبلغ من الإقدام. وقد حاربت الفرنج في مواقف ومواطن لا أحصي عددها كثرة فما رأيتهم قط كسرونا فلجوا في طلبنا. ولا يزيدون خيلهم عن الخبب والنقل، خوفًا من مكيدة تتم عليهم. فكيف يحكم من في رأسه لب على نفسه حتى يدخل في غرارة مشدودة عليه أو في تابوت، وكيف يخفى الرجل إذا ربطت عليه غرارة.

وخطر لي أن قلت عند انتهائي إلى هذا الموضع أبياتًا أنا ذاكرها، وهي:

لو سرتَ في عرض البسيطة طالبًا ... رجلًا خبيرًا بالحروب مجرَّبا

عانى الحروب مجاهرًا ومخاتلًا ... طفلًا إلى أن عاد همًّا أشيبا

قتل الأسودَ ونازل الأبطالَ في ال ... هيجاءِ واقتاد الكميَّ المحربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت