ومنهم:
وكان التقى ناسٌ من بني خنيس وناس من بني كنانة ليلًا ولا يعرف بعضهم بعضًا، فرمى رجلٌ من بني كنانة فأصاب جزءًا، فقال جزء: حس حسِّ! وصاح رجل من بني كنانة: يا آل واهب، ليراعوا من هم! وهم من خثعم. وقال رجل من بني خنيس: ارجعي يا ميدعان فإني أجد ريح القارة. فرجعوا عليهم فقتلوهم غير رجلين. ومات جزءٌ من السهم الذي أصابه. فقال عمرو بن أبي عمارة:
دعوْا واهبًا مسرعشيا وكلنا ... رأى واهبًا رأى الخليل المواصل
وأدعو فناعتْ من خنيس عصابةٌ ... إلى الضرب مشى المحنقات الروافل
فليتك بالمعزاء حين تقسموا ... فتنظر بلعا من قتيل وقاتل
وليتك حي حين سلك فرهم ... فغية حرب كالسهام النواصل
فتعلم أنا لم ندعهم بعمرنا ... وأن لم يوُّبْ من آب منهم بطائل